راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
149
فاكهة ابن السبيل
ومن الناس من يستعمل التبطين في أن يجعل الجفن بين خشبتين منحوتتين طولهما طول الجفن كالوهن وتشدهما على الرأس شدا فان الجلد الذي يحصل بين الخشبتين إذا عدم الغذاء يموت ويسقط في عشرة أيام وينقص فإذا سقط لم يظهر له أثر اندمار البتة فإذا أسقطت الخشب وكان الجفن قصيرا فاستعمل الأشياء المرخية ولا تخيفى تينسبل ثانية فإن كان فيه قليل انسبال فاستعمل الأدوية المجففة المقبضة ثم أقطر في العين بعد العلاج الملح والكمون الممضوغين . فصل في الشعر المنقلب : وهو شعر ينبت في الجفن لسانه منقلب إلى داخل يتحس العين فيسهل إليها مادة وعلامته أن تراه زائدا عن أستواء الأشعار منقلبا إلى داخل وتعرض معه حمرة ودمعة وحكة وربما عرض معه سبل والسبت في ذلك أن كلما تحرك الجفن تحس العين ذلك الشعر فيورث العين هذه الردية وعلاجه مثل علاج الشعر أما بإلصاقة وأما بالتشمير . ومن خواص شحم الأفاعي فإنه يمنع نبات الشعر في الأجفان . وذكر جالينوس : أن الأصداف الصغار الجافة إذا حرقت وخلطت بقطران وانتزع الشعر وطلى الموضع منع من نبات الشعر ثانية . فصل في بياض الهدب : وهو فرض يكون في خلط بلغمى لزج فنحب أن يستفرغ صاحبه بدواء فيه أهليليج كابلى وأبارج وتريد لسعه ومرة يأخذ الأطريفل مع الجلنجين وأمنعه من الأطعمة الردية مثل الجبن واللبن ولحم البقر وما أشبه ذلك . ويؤخذ ورق السلق ويسحق ويدهن به الهدب أو يؤخذ الجلذون وشحم الماعز البرى أو شحم الدب ودلك به العين واكحلها بالروشناى ، وأعمد بالميل أصول الشعر .